معتزلي جديد

النظام الملكي او اللعبة الحسنية !

كتبهاحميد المغربي ، في 18 يوليو 2008 الساعة: 23:33 م

حميد المغربي 
تنامي التمزغ يعني بالاساس مزيدا من التمزق، ربما المغرب فقد بوصلته في التاريخ، في الحضارة، في الابداع و بالتالي في العلم. فمنذ فجر ما سمي بالاستقلال قام تيار من حزب الاستقلال بالتخطيط لاجل السيطرة على السلطة في الحكومة الجديدة و عمل كل ما كان بوسعه من اجل تاسيس نظام الحزب الواحد ضاربا بعرض الحائط كل التضحيات التي قدمها المقاومون المغاربة منذ بداية ظهور الاطماع الاستعمارية.
الاستقلاليون ما ترددو في استعمال كل الاساليب للقضاء على“الخصم“ هكذا تمت استباحة دماء من قدموا كل شيء من اجل وطنهم الذي لم يرضوا ان يروا له المحتل مالكا.
الاستقلالون فشلو في مشروعهم و هذا الفشل اسمه الحسن الثاني،بالفعل فقبل تولي الحسن الثاني للعرش كان هو صاحب الكلمة الاخيرة في النظام الجديد، الحسن الثاني كان يتجنب نظام الحزب الواحد لانه كان بامكانه ان يهدد النظام الذي كان  يهندسه بنفسه.
انتصار الحسن الثاني على تطلعات الاستقلال كان انتصارا استراتيجيا لصالح ملكية النظام الجديد.
السلطان محمد الخامس ذهب مبكرا و ترك المغرب في مفترق الطرق، الحسن الثاني احس بانه امام مهمة تاريخية من اجل بناء الدولة و هياكلها.الخطأ الذي اقترفه الملك الحسن الثاني هو تاسيس مغرب على مقاسه الخاص و اقصى بذلك كل الاصوات التي كانت تنادي بمغرب يكون السيد فيه الشعب.
موريس دوفيرجي سيكون مهندس الدستور الذي اراده الحسن الثاني للمغاربة: فرنسي متخصص في القانون الدستوري تم استدعاءه لسياغة دستور يدستر العمل الاستبدادي للملكية لكي يقال ان الدستور جاء من ايادي متخصصة و بارادة قائد الامة و لكي نكمل قانونية و شرعية المسالة  سنضعه امام الشعب ليقول كلمته و يكون كل شيء شرعي دمقراطي و حداثي. الشعب المغربي المغرم و المتعلق بالملكية الى حد بعيد وقع في الفخ الذي سيكلفه المستقبل القريب.
غريب امر هذا الفرنسي الذي قدم من بلد دمقراطي ليضع دستور لا دمقراطي  للمغاربة،

 علي اية حال الملكية اصبحت مؤسساتية و كسبت المعركة ضد الجميع.
خصوم الملكية سيتحولون الى خصوم المغرب و سيصبحون هاجس المغرب، هكذا يكون تصرف الملكية قد جلب علينا الويلات…
نعلم ان السيد عبد الهادي بوطالب يرى غير ما نرى، يرى السيد عبد الهادي بوطالب ان الدستور ما كان ممنوح و نرى عكس ذلك و نظيف: الطريقة التي تم منح المغاربة بها الدستور اخطر بكثير من مجرد منح الشعب وثيقة يعلم انها ممنوحة !!
النظام تمكن من الاستمرار رغم العقبات التي واجهته منذ الاستقلال، هذا  الاستمرار لم يكن مجانا بل على حساب اقصاء فاعلين اجتماعين تاثيرهم في المجتمع المغربي لا يمكن اغفاله:
التيار الديني الذي سيظهر فيما بعد و سيجاهر بمعارظته الملكية، هذا التيار حاليا يقوده الداعية عبد السلام يس.
التيار اليساري الجذري الذي كان يرعب النظام و من المعروف نهاية المهدي ابن بركة معلم الحسن الثاني و المنشق عن الاستقلال حتى الان ملابسات اغتياله غير معروفة. من المهم التذكير ان اليسار اصبح مندمجا في النظام و ورثة ابن بركة (على حد تعبيرهم) اصبحو منذ عبد الرحمان اليوسفي 121642داخل اللعبة الحسنية.
التيار الثالث و الذي بدأ يظهر مؤخرا يمثله الامازيغ. هؤلاء الفئة تمت تجاهلها طوال عهد الاستقلال المشبوه من  طرف النظام، التجاهل الذ سيدفع ثمنه كل المغاربة لا محالة، فظهرر المتمزغين الجذريين امر واقع لا مفر منه: خطابات عنصرية اقصائية تسيطر على الكثير من المنتديات و المواقع الالكترونية، الامير عبد الكريم الخطابي كان رمز الوحدة المغربية، و معاملة النظام الجائرة لموروث الامير الخطابي لن ينتهي بسلام … لان الله لا يظيع عمل من جاهد مخلصا في سبيله.

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف | أرسل الإدراج  |   دوّن الإدراج  


اكتب تعليــقك
الإسم الذي سيظهر على التعليق
مشتركي مكتوب
اسم آخر